– الثنائي الذهبي – بقلم أشرف الشريف

الثنائي الذهبي

بقلم : أشرف الشريف

01/02/2012م

في طفولتي كنت من أشد المعجبين والمتابعين للرسوم الكارتونية ” الكابتن ماجد ” (( الأحداث السابقة والجارية )) وبشخصية الكابتن ماجد (( الأمير القطري مع فارق الوزن والشكل ))  الفذة والخيرة على وجه الخصوص وكان قدوتي ومثلي الأعلى وكنت لا البس تيشيرتات إلا الرقم 10 (( أرفع العلم العنابي القطري )) وأخرج من منزلي كي أذهب إلى مدرستي كتبي بيدي اليمنى والكرة بيدي اليسرى وكنت أواجه دائما أشد أنواع العقاب لمخالفتي الزي الرسمي المدرسي من قبل “وكيل المدرسة” (( بعض الناس)) وكنت أتحمل كل ذلك من أجل الهدف الذي أرنوا إليه وإيماني بقضيتي حتى أنني حاولت إقناع والدي بتغيير اسمي إلى “ماجد” (( حمد )) ,  وقد كان “الكابتن ماجد” (( الأمير القطري )) يتميز برمية قوية وهي الضربة السريعة (( الإعلام )) بينما الكابتن بسام (( الملك السعودي )) يتميز بضربة النمر (( أغداق الأموال العربية المنهوبة )) , فنقسمنا أنا وأصدقائي إلى معسكرين المعسكر الأول يؤيد ويشجع الكابتن ماجد ((الأمير القطري ولعبه النظيف)) والمعسكر الثاني يشجع ويهتف للكابتن بسام (( الملك السعودي والمال الوفير)) وكنا ندخل في مهاترات ومشادات كلامية فالعراك , بعد مرور فترة زمنية ليست طويلة أتى الكابتن ماجد (( الأمير القطري )) في حلة جديدة وجزء وديباجة جديدة وليته لم يأتي وتمنيت أن أكون نسياً منسيا فقد قصم ظهري وقتل كل أحلامي الطفولية البريئة عندما شاهدته يلعب مع خصمه اللدود في نفس الفريق من أجل الوصول إلى الكأس الذهبي (( إسقاط سوريا وتقديمها الى مملكة الغرب )) فاجتمعت الضربتين الضربة السريعة (( الإعلام )) وضربة النمر (( المال المنهوب ))  وأوهمني بأنه الخصم اللدود لبسام (( أولاد سعود )) فارتميت على الأرض مغشياً عليَ وفاقداً للوعي وبعد هذه الحادثة المؤلمة نقمت على ماجد (( الأمير القطري )) وتحول من قدوتي إلى حدوتي وأصبح عدوي وخصمي اللدود فاستجمعت قواي وبعد مدة حاولت البحث عن الحقيقة وارتقيت بأفكاري ووجدت عدوي الكبير ليس ماجد (( حمد )) ولا بسام (( العاهل السعودي )) وإنما من وضعهم وهو المدرب فواز ((أميركا )) ومدرب بسام السكير عصمت (( بريطانيا )) ووقع العقود معهم وسلط الأضواء عليهم ورمى الكرة في ملعبهم ليتنافسوا من أجل هدف واحد فإذا خسر بسام (( أولاد سعود )) فاز ماجد  ((حمد آل ثاني )) وإذا خسر ماجد (( حمد )) فاز بسام (( أولاد سعود )) والرابح الوحيد في كلتا الحالتين هم المدربين (( مملكة الغرب )) فصارا المدربين خصومي وأعدائي الكبار , ارتقيت ثم ارتقيت وارتقيت بأفكاري المتواضعة وحاولت البحث عمن وضع هؤلاء المدربين (( مملكة الغرب )) لكي يخدعوني ويغوني ويقسمونا إلى شقين متناحرين وعثرت عليه وهو الرجل والمرأة الذين كانوا يراقبون لعب الفريقين عن بعد وبالناظور (( الشيطان الأكبر )) العدو الأكبر للبشرية والناس أجمعين والذي نسف وحطم أحلامي الصغيرة الوردية والتي صنعها الشيطان ولست أنا من صنعها وقسمنا إلى معسكرات متناحرة أنا وأصدقائي فاشتد بكائي وعلا وارتفع نياحي وصحت من قسوة حالي ومن شدة غبائي , فتوقفت لبرهة لأخذ نفس عميق وإذا بي أنفجر من الضحك على نفسي بأني كنت ضمن رابطة مشجعي الشيطان وبطريقة شيطانية غير مباشرة وحقيرة تم استدراجي إليه فاتبعت خطواته ولم أعي لذلك , فنهضت من مضجعي مهرولا إلى غرفة الجلوس وقمت بكسر وتهشيم شاشة التلفاز كي لا أرى المسلسل وقصة الشيطان (( حذفت قنوات الجزيرة والعربية وبقية قنوات العهر والدعارة التي يمتلكونها )) انتصاراً لقضيتي وقتلت الشيطان  وأنهيت شيطنة أحلامي بإنهاء قصة الثنائي..   

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: