– ميتافيزيقيا الرياضيات و الأرقام: بحث في الهندسة الربانية. بقلم م هزار إبراهيم

إن علم الرياضيات و الأرقام يحمل الكثير من الإشارات الربانية و الدلالات لمن يفهمها و أحب أن أتذكر قوله تعالى ( و ما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) و بهذا القليل وصلنا للفضاء و حققنا طفرة تكنولوجية عملاقة فما بالك بعلم الله عزوجل اللامتناهي و الذي لا تدركه العقول و عن  طريق دراسة الرياضيات يمكن الوصول إلى الله تعالى وذلك بطريقين الأول أنه باستخدام الرياضيات يمكن فهم الكون وقوانينه الفيزيائية ومن خلال التفكر في الكون يمكن الوصول لله تعالى و الثاني أن قوانين الرياضيات والمنطق تحكم عالمها والذي أمكن للذهن البشري دراسته واكتشافه وبالتأمل فيها يمكن الوصول إلى الله واكتشاف عظمته كما هو حال التأمل في الطبيعة.

و سأبتدأ  أولا بتعريف الميتافيزيقيا و هي كلمة إغريقية تعني ما وراء الطبيعة و تقسم إلى ثلاثة فروع رئيسية هي اللاهوت (مفهوم الإله) و الكوزمولوجيا (العلوم الكونية) و الأنطولوجيا (مفهوم الوجود).

منذ عدة ايام رأيت ابنة أختي ذات العامين تحاول العد من 1 إلى 5 طبعا أحيانا تنسى ال 4 و أحيانا تقفز من ال 1 إلى ال 5 فتذكرت نفسي في طفولتي عندما دخلت المدرسة و كانت والدتي تعلمني الكتابة و تقول لي أكتب حرف الباء فأقول لها ببراءة الطفولة أنتي اكتبي الباء و أنا أضع النقطة للباء و بعد استعادة ذكريات الطفولة عدت إلى الحاضر ففكرت بالأرقام و قررت أن أكتب المقال الذي تراودني أفكاره كثيرا و تشغل حيزا من عقلي حتى أصبحت أحاول أن أسقط كثيرا من الظواهر و الأحداث على الرياضيات.

 و بطريقتي المعتادة و كما تعودت أن أنظر إلى بواطن الأمور و بسبب حبي الشديد للرياضيات و طموحي المتواصل منذ حوالي السنة و النصف لتطوير نظرية كنت بدأت اكتشف بذورها و دعوتها معرفة الله في الرياضيات و أنا متأكد من أن الكثير قد سبقوني بالفكرة بالرغم من عدم اطلاعي على أرائهم و لكنني اقدم هذه الأراء بلمسة شخصية فريدة من ناحية الطرح و الربط و النقاش و نظرة فلسفية عميقة ذات بعد ميتافيزيقي و لا تزال في البدايات و نطاق التطوير و سأتطرق لها فيما سيأتي.

سأعالج في هذا المقال عدة مفاهيم رياضية تبين عظمة الخالق و تساهم في معرفته و تتنوع بين النطاق العلمي الديكارتي المجرد و الفلسفة الميتافيزيقية:

أولا:
بذور نظريتي (معرفة الله في الرياضيات):

فكر قليلا بالعدد 1 و العدد 0 فتلاحظ مفهومي الكل و العدم و العدد واحد يدل على الله بأنه واحد لا شريك له و الذي يحوي ضمنيا مفهوم ال100% و هو يعني الكمال الذي هو من صفات الله سبحانه كما أن مفهوم اللانهاية  (إنفينيتي) يشير إلى أن الله لا بداية له و لا نهاية و هو مفهوم لا يدركه العقل البشري و عادة ما نستعيض به بالرياضيات بكلمتي عدم تعيين و هذا يصف تماما معضلة فهم هذا المفهوم و تم الاتفاق على وضع رمز اللانهاية كاصطلاح تطبيقي و رياضيا نضع +∞ أو -∞ من أجل متابعة الحلول الرياضية.

كما أن الصفر يعني كل شيء عدا الله من البشر إلى الأرض و كل شيء أخر و ذلك عند مقارنتها مع الله و ساشرح ذلك بالرياضيات فلنفترض أنه لدينا عدد كبير جدا و لنقل على سبيل المثال:

9 ضرب 10 أس مليون

و هو تسعة و بجانبها مليون صفر

و لنقسمه على لانهاية ∞ ماذا سينتج لدينا؟ إنه الصفر.
و هنا جاء مفهوم النهايات ليساهم بتوضيح حالات عدم التعيين و اللانهاية و الصفر و  و سأوضح هذا المفهوم رياضيا:

فلنفترض أنه لدينا خيط طوله متر و قمنا بتقسيمه إلى نصفين فينتج لدينا خيط طوله 0.5  متر ثم نقوم بتقسيمه مرة أخرى فينتج لدينا 0.25 متر ونتابع بهذه الطريقة فيظل الخيط يصغر و لنفترض أننا نمتلك الامكانات العلمية و التقنية لتقسيمه لدرجة صغيرة جدا فنجد في كل مرة أن العدد يصغر لدرجة تقارب الصفر و لكنه لم و لن يصل للصفر فلو قلنا أن طول الخيط أصبح 0.00000000000000000001 متر فهذا العدد يمكن تقسيمه على 2 و يستمر العدد بالتضاؤل إلى الما لا نهاية و لا يصل للصفر و هنا يأتي دور الرياضيات الاصطلاحية
فنقول اصطلاحا أن نهاية التابع x/2 عندما يسعى إلى الصفر تساوي الصفر:

lim x/2 :  x→0  ═ 0

أي أن طول الخيط يتقارب مع الصفر و لكنه لا يصل له.

و بنفس الطريقة قيمة ∞ لا توجد بشكل مباشر إلا اصطلاحا و إنما المعادلة الرياضية الصحيحة لها:

              lim x  :   x→∞   ═  ∞                                                                    0

أي أن نهاية التابع x عندما يسعى لللانهاية تساوي اللانهاية.

إذا الصيغة الرياضية لمعرفة الله هي مفهوم النهايات.

سأتحدث باختصار عن فكرة أخرى:

في الهندسة الإقليدية (من إقليدس ) و التي درسناها في المدرسة توجد الموضوعة الشهيرة التي تقول:

من نقطة خارج المستقيم يمكن رسم موازي وحيد للمستقيم و منذ فترة ليست قريبة تراودني هواجس كثيرة حول هذه الموضوعة بالرغم من أن دراستي في الهندسة المدنية تعتمد اعتمادا  كليا على الهندسة الإقليدية مثلما تعتمد على قوانين نيوتن في الفيزياء و هاجسي يقول عكس هذه الموضوعة أي من نقطة خارج مستقيم يمكن رسم عدد غير منتهي من المستقيمات الموازية للمستقيم الأصلي.
يتبادر الأن إلى ذهن القاريء السؤال التالي:

هل جن كاتب المقال بتخطيء الهندسة الإقليدية و أهم موضوعات إقليدس و ما علاقة هذا الموضوع بمعرفة الله؟

و سأجيب:

كلا لم أجن  و أنا أتحدث بكامل الموضوعية و عن قناعة تامة و سأبرهن: نظريتي تقول إن النقطة بمفهوم النهايات هي واحدة و لكن بالحقيقة الرياضية أي مقدار رياضي يمكن تجزيئه إلى عدد غير منتهي من المقادير الأصغر أي أننا لو كبرنا النقطة بفرض استخدام الzoom in فسنجد أنها ضخمة جدا و نستطيع تجزئتها إلى نقاط أصغر غير منتهية و أذكر أن إقليدس عندما وضع موضوعته افترض أن النقطة لا يمكن تقسيمها و هذا غير موضوعي بالمفهوم الرياضي لأنها ستصبح صفرا أي منعدمة و لا يوجد نقطة و هنا أذكر أيضا المعنى الإغريقي لكلمة ذرة Atom و هي الجزء الذي لا يمكن تقسيمه و أثبت العلم لاحقا أن الذرة يمكن تقسيمها  إلى الكترونات و بروتونات و نيترونات ناهيك عن شطر نواة الذرة و هو تطبيق عملي موجود بالقنبلة الانشطارية الذرية و الاكتشافات العلمية تعدنا بالمزيد .

و هذا الموضوع شغل بالي كثيرا و بعد البحث المطول و العميق  بكثير من الكتب الرياضية و المراجع العلمية وجدت أنه يوجد هندسة أخرى تدعى الهندسة الهذلولية أو الزائدية Hyperbolic geometry و الهندسة المحايدة Neutral geometry و تختلفان مع الهندسة الإقليدية في أنه من نقطة خارج مستقيم يمكن رسم أكثر من موازي للمستقيم  و تقدمان برهان رياضي على ذلك مختلف عن التفسير الذي قدمته كما تختلفان معها بمواضيع عديدة و خصوصا الميتافيزيقية منها مثل أن مسار الضوء غير مستقيم و أشياء أخرى و من يتعمق بالنظرية النسبية لأينشتاين يجد هذا الكلام منطقيا فهو يؤكد على أن الزمان نسبي و المكان له إنحناء و مسار الضوء ليس مستقيما و يحصل له ما يدعى بالزيغ الضوئي.

 و تأتي الهندسة البيضوية أو الإهليلجية Elliptic geometry  لتقول من نقطة خارج مستقيم لا يمكن رسم أي مستقيم موازي و فقا لمبدأ انحناء المكان أي أنها تنقض نظريتي و تنقض إقليدس كما تنقض الهندسة الزائدية و المحايدة و تتوافق مع نسبية أينشتاين العامة و هنا أبين التناقض بين مذاهب الرياضيات.

أما عن علاقة هذا الكلام بمعرفة الله فأقول: سبحان الله كل الرياضيات عند البشر افتراضية بينما خلق الله الكون و البشر بقوانين رياضية محكمة لا تحدها الشروط الرياضية و الفيزيائية لأن كل النظريات السابقة تتبع لمسلمات ابتدائية فرضية يتم البناء عليها.

و هنا أقف حائرا فأنا درست الهندسة المدنية المعتمدة على إقليدس و نيوتن و لكن النظريات الأخرى و  الافتراضات الرياضية تنقض إقليدس ناهيك عن أن أينشتاين أثبت خطل نظرية و قوانين نيوتن و أوجد لنا ميكانيك الكوانتيوم أو الميكانيك النسبي أي أن دراستي محدودة بل محدودة جدا بشروط معينة.
(و ما أوتيتم من العلم إلا قليلا) مرة أخرى.

و تبقى هذه الأفكار أولية و بسيطة و بحاجة للكثير من التطوير و المثابرة و بحاجة لمن يساهم معي من الأكاديميين بتبني هذا الجهد و المشورة و هذا ما أنوي الإكمال به لاحقا و أقول إن ما ذكرته منها هو جزء صغير مما يدور في رأسي و لكنني أبحث عن الصيغ الرياضية المناسبة لها.

ثانيا:

متوالية فيبوناتشي و النسبة الذهبية فاي PHI  :

 

بداية سأشرح متوالية فيبوناتشي لأصل فيما بعد إلى النسبة الذهبية  PHI Ф:

المتوالية بشكل عام مفهوم رياضي يعني سلسلة من الأرقام التي تبدو عشوائية و لكنها ترتبط مع بعضها بقانون رياضي و أبسط متوالية موجودة بالطبيعة هي متوالية الأعداد الصحيحة 0-1-2-3-4-5-6-……….. إلى ∞

و يربطها القانون التالي:

f1 = 0 ,  (fn+1) = fn   +  1

أما متوالية فيبوناتشي فتبدأ من عدد الواحد و مبدأها أن نجمع العدد الأول مع العدد الذي بعده أي الثاني  ثم نجمع العدد الثاني مع الناتج من العملية السابفة

أي  نجمع 1 مع 1 فينتج 2 ثم 1 مع 2 فينتج 3 ثم 2 مع 3 فينتج 5 ثم 3 مع 5 فينتج 8 ثم 5 مع 8 فينتج 13 و هكذا………..

و تصبح المتوالية:

1 ,2 ,3 ,5 ,8 ,13 ,21 ,34 .55 ,89 , 144 ,233 ,377,…………………و هكذا

و الصيغة الرياضية لها:

f1 = f2 = 1 , ( fn+1) = fn + fn-1

و السر الذي يكمن فيها أنه كلما قسمت رقمين متتاليين منها على بعض ينتج معك رقم قريب من النسبة الذهبية فاي PHIФ  و كلما مشيت بالسلسلة يقترب الرقم أكثر من قيمة Ф و التي تساوي:

Ф=1.618033988743     و العدد لا ينتهي بعد الفاصلة إذ له تتمة طويلة

 

و هذا العدد موجود بالطبيعة بشكل لافت و باعتقادي الشخصي له سر إلهي كبير

ففي الطبيعة نجد أن بذور عباد الشمس تتبع بعددها متوالية فيبوناتشي و النسبة الذهبية و كذلك أيضا بتلات أي وردة و ترتيب بذور الصنوبر و دوران قوقعة الحلزون و حتى عندما تفرع النباتات فإنها تتبع المتوالية
بالإضافة إلى أن النسبة فاي PHI موجودة بكثرة في جسم الإنسان فإذا قست طولك من الأرض إلى الصرة و قسمته على كامل طولك فستجد النسبة فاي بالإضافة إلى تباعدات أطوال عظام الإصبع و برهن العلم الحديث أن الكروموزومات أو الصبغيات DNA فيما لو قسمت ساق الكروموزوم على طوله سينتج الفاي.

و من عجائب هذه النسبة أن درجة حرارة جسم الإنسان و متوسطها 37 فإذا قسمتها على الفاي تعطيك درجة الحرارة الخارجية الملائمة للإنسان 23 كما أن قسمة درجة غليان الماء 100 عليها يعطيك درجة الحرارة الملائمة لقتل البكتيريا 61.8

كما أنك لو حسبت نسبة بعد الكعبة الشريفة عن القطب الجنوبي إلى بعدها عن القطب الشمالي لوجدت الفاي.

ناهيك عن الكثير من الأمثلة في الطبيعة.

إن هذا الرقم يكاد ينطق بوحدانية الخالق و هو دليل واضح على تناسق الكون و جمال و عظمة التصميم الإلهي

و فيه سر إلهي يختص بالله عزوجل وحده.

ثالثا:

العدد PI  Π:

إن العدد Pi  Π هو النسبة بين محيط الدائرة و قطرها.

و قيمته:

Pi = 3.141 592 653 589 793 238 462 643 383 279 502 884 197 169 399 375

و يستخدم هذا الرقم بكثير من العلوم الرياضية و معرفة محيط و مساحة و أحجام الكثير من الأشكال كما يستخدم في أكثر المعادلات الرياضية و المتواليات و لا يمكن الاستغناء عنه في علم الاحتمالات و حلول المتراجحات ناهيك عن المثلثات و الزوايا كما أن الموجات الكهرطيسية و الراديوية تعتمد اعتمادا كبيرا عليه كما أن شكل شريط الكروموزمات DNA هو عبارة عن شكل التابع الجيبيF(x)   sin  المرتبط بالعدد Pi  .

و سأعطي مثالا صغيرا عن أن تقسيمات الزمن المعروفة محتواة ضمنا في العدد Pi  Π

إن تقسيمات الزمن هي كالأتي:

3,6,12,24,27,36,54,60,72,108,144,180,216,252,288,324,360,540,720, 1296, 2592,4320, 5184

إلى أخره

و الأن سنضرب أرقام العدد بي ببعضها بالتسلسل:

3 x 1 = 3
3 x 1 x 4 = 12
3 x 1 x 4 x 1 x 5 = 60
3 x 1 x 4 x 1 x 5 x 9 = 540
3 x 1 x 4 x 1 x 5 x 9 x 2 = 1080
3 x 1 x 4 x 1 x 5 x 9 x 2 x 6 = 6480
3 x 1 x 4 x 1 x 5 x 9 x 2 x 6 x 5 = 32400
3 x 1 x 4 x 1 x 5 x 9 x 2 x 6 x 5 x 4 = 129600

فنجد أن التقسيمات الزمنية محتواة في هذا العدد.

إن العدد Pi  Π يبين عظمة الخالق الذي نظم الدائرة و منها اكتشفناه و أينما نظرت حولك ستجد تطبيقا له فسبحان الله.

رابعا:

الهندسة الكسيرية أو الهندسة الفركتلية Fractal Geometry :

 

قد يتسائل البعض الأن من أين تأتي بهذه المصطلحات العجيبة و أجيب الحياة مدرسة و شغف و أنا في الحياة شغفي الرياضيات و الفيزياء و البحر و أشياء قليلة أخرى و من يهتم بشيء ما فإنه لا يكل و لا يمل بالبحث فيه و تتغير الاهتمامات مع التقدم بالسن.و سأعود الأن إلى الموضوع و سأبتدأ بالتعاريف :

تدرس الهندسة الكسيرية أو الهندسة الفركتلية البنى الهندسية المؤلفة من ( كسيريات ) و هو مجموع كسيرية التي يمكن تعريفها بانه جزء هندسي صغير جدا غير منتظم ذو أبعاد لامتناهية بالصغر ، يمكن أن يتألف من أجزاء متشابهة مؤلفة بدورها من أجزاء متشابهة مشابهة للجزء الأم .

و يمكن تعريفها على أنها كائن هندسي خشن غير منتظم على كافة المستويات ، و يمكن تمثيلها بعملية كسر شيء ما إلى أجزاء أصغر لكن هذه الأجزاء تشابه الجسم الأصلي . تحمل الكسيرية في طياتها ملامح مفهوم اللانهاية و تتميز بخاصية التشابه الذاتي أي أن مكوناتها مشابهة للكسيرية الأم مهما كانت درجة التكبير . غالبا ما يتم تشكيل الأجسام الكسيرية عن طريق عمليات أو خوارزميات متكررة .

و سأضرب لكم مثلا أبسط للتوضيح بعد أن قدمت التعريف العلمي:

فلنفترض أنه لدينا نجمة خماسية و في كل رأس من رؤوس النجمة يوجد نجمة أصغر ملتصقة بها بحيث يتقابل رأسي النجمتين و في النجمة الجديدة يوجد في كل رأس لها نجوم أصغر بنفس الطريقة و هكذا حتى اللانهاية و لو تخيلنا أن هذه صورة رقمية على جهاز الحاسب و بدأنا بتكبيرها عند كل رأس نجمة سيظل المشهد نفسه يتكرر و بالنظر إلى الصور المرفقة مع المقال يمكن أن يتوضح المفهوم أكثر.

 

أحب أن أنوه أن الهندسة الأقليدية عندما تعجز و تقف تتابع عنها الهندسة الفركتلية أو الكسيرية كما أن لها إسهاما كبيرا في رط الرياضيات بالعلوم الطبيعية و ذلك بشكل غير مسبوق و تحديدا في مجال الديناميك اللاخطي.

أما عن وجودها في الطبيعة:

توجد في جزيئة الثلج و أحب أن أضيف معلومة صغيرة لا يوجد جزيئة ثلج مشابهة للأخرى (مثل البصمات)

كما توجد في الرعد و فوهات البراكين و جزيئات الكريستال و ألوان الحيوانات و الطيور و نبتة القرنبيط و أمواج البحر و كثير غيرها.

كما أن لها تطبيقات عديدة:

تصنيف الشرائح التي تصف تغير مراحل الأمراض في الطب

ابتكار أنواع جديدة من الـموسيقى

تخلق أشكال جديدة في مجال الفن

ضغط الصورة والإشارة

علم الزلازل

علم الكون

تصميم الألعاب الحاسوبية وخاصة فيما يتعلق بالصور الحاسوبية الخاصة بالبيئات العضوية.

إن من يدقق بأي شكل كسيري يرى لوحة فنية مرسومة بدقة و تبهر الناظر بعينه و عقله مرسومة بعناية بيد الخالق عزوجل و تتجلى فيها حكمته و عظمته و تجبر الناظر على  أن يسبح ربه و تبهره فسبحان الله.

خامسا:

مثال عددي لإعجاز قرأني و أمثلة أخرى:

 ذكرت كلمة البحار في القرأن الكريم 32 مرة و ذكرت كلمة البر 13 مرة و مجموعهما 45 و لو قمنا بعملية حسابية بسيطة بتقسيم عدد كلمات البحر على عدد كلمات البر و البحر فسنجد:

0.7111111 و بتحويلها إلى نسبة مئوية تصبح  71.11111%

و بتقسيم عدد كلمات البر على عدد كلمات البر و البحر فسنجد:

0.2888889 و بتحويلها إلى نسبة مئوية تصبح  28.88889%

و هاتين النسبتين اكتشفهما العلم أنهما نسبتي المياه و اليابسة على الكرة الأرضية.

و سأعطي أمثلة أخرى تبين تناغم الأعداد و تجانسها:

1 x 8 + 1 = 9
12 x 8 + 2 = 98
123 x 8 + 3 = 987
1234 x 8 + 4 = 9876
12345 x 8 + 5 = 987 65
123456 x 8 + 6 = 987654
1234567 x 8 + 7 = 9876543
12345678 x 8 + 8 = 98765432
123456789 x 8 + 9 = 987654321

1 x 9 + 2 = 11
12 x 9 + 3 = 111
123 x 9 + 4 = 1111
1234 x 9 + 5 = 11111
12345 x 9 + 6 = 111111
123456 x 9 + 7 = 1111111
1234567 x 9 + 8 = 11111111
12345678 x 9 + 9 = 111111111
123456789 x 9 +10= 1111111111

9 x 9 + 7 = 88
98 x 9 + 6 = 888
987 x 9 + 5 = 8888
9876 x 9 + 4 = 88888
98765 x 9 + 3 = 888888
987654 x 9 + 2 = 8888888
9876543 x 9 + 1 = 88888888
98765432 x 9 + 0 = 888888888

1 x 1 = 1
11 x 11 = 121
111 x 111 = 12321
1111 x 1111 = 1234321
11111 x 11111 = 123454321
111111 x 111111 = 12345654321
1111111 x 1111111 = 1234567654321
11111111 x 11111111 = 123456787654321
111111111 x 111111111 = 12345678987654321

سبحان الله.

في النهاية:

أحب أن أذكر بعض أقوال العلماء و الفلاسفة في الرياضيات:

-الفيلسوف اليوناني أفلاطون: (إن الله أبداً يهندس)

-الرياضي المعروف هنري بوينكاريه: (إذا كان الله يتحدث للإنسان، فإنه بلا شك يستخدم لغة الرياضيات)

-الرياضي الهندي  ريمانجن: (أي معادلة تكون خالية من المعنى بالنسبة لي إلا أنها تعبر عن تدبير الله)

– الميتافيزيقي والرياضي الفرنسي رينيه غوينون :  (أن الرياضيات ورموزها هي طريق مناسب لفهم الأمور الغيبية والميتافيزيقية)

– الرياضي المعروف جورج كانتور والذي أسس نظرية المجموعات:( يعبر عن الله بما يسميه اللامتناهي المطلق وربط بين ذلك ودراسة المجموعات)

– الرياضي اليوناني فيثاغورس: (الأرقام تحكم الكون)

– الفلكي والرياضي كبلر:( الهدف الرئيسي لكل الاكتشافات للعالم الخارج يجب أن تكون لاكتشاف الترتيب العقلي والتناغم في الطبيعة والذي أوجده الله وكشفه لنا بلغة الرياضيات)

– الفيزيائي والرياضي جيمس مينز:(من الدليل الذاتي في خلقه, المصمم العظيم لهذا الكون بدأ يبدو كرياضي بحت)

– الرياضي المعروف أويلر: (بما أن تصميم الكون كامل وهو من مصمم حكيم فإن كل شيء في الكون يمكن رؤيته على أنه قيمة صغرى أو عظمى).

و قبل أن أختم كدت أنسى أن أذكر أن الأعداد العقدية التي هي رياضيات تخيلية و مبدأها جذر العدد السالب لها تطبيقات لا تعد و لا تحصى في العلوم التطبيقية بالرغم من أنها تخيلية و لا يمكن وجودها و أقول للمرة الأخيرة ( و ما أوتيتم من العلم إلا قليلا).

إن هذا المقال يعبر عن رؤيتي للرياضيات و فيما خص النظرية التي قدمتها في البداية (معرفة الله في الرياضيات) أؤكد أنها من بنات أفكاري و غير منقولة و هي تعبر عن رؤية عميقة ببعد فلسفي و نتيجة تفكير عميق شغلني لسنوات عدة خلت.

من أجل الدقة العلمية و تحديدا التعاريف العلمية فقط استعنت بالموقع التالي:

http://www.world-mysteries.com

و انصح به لكل من له اهتمامات علمية

م . هزار إبراهيم

31/01/2011

4 تعليقات

  1. شكرا جدا م.هزار مقال رائع وجهد عظيم
    سؤال أتمنى الاجابه لو سمحتي
    ما المقصود بتقسيمات الزمن إن تقسيمات الزمن هي كالأتي:
    3,6,12,24,27,36,54,60,72,108,144,180,216,252,288,324,360,540,720,1296, 2592,4320, 5184

  2. تقسيمات الساعة هي 3 و 6 و 12 و 24 و ذلك ضمن اليوم الواحد بالساعات
    و يمكن ملاحظتها بساعة الحائط
    و من بعدها تأتي مضاعفاتها و هي تستخدم كثيرا
    مثلما عندما نقول خلال 48 ساعة أو 24 ساعة
    و هي معيار عالمي لتقسيم الساعات

  3. أعجبني بشدة
    شكراً جزيلاً..

    اريد تخزينه في أوراق بدلاً من صفحة أنترنت..
    أيمكنني طباعته من فضلك؟

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: