– إرهاصات شيفرة دافنشي للدجال دان براون

 

كتب ھذه الرواية  الكاتب “دان براون” والذي لم يخف اھمتامه بعلوم التشفیر و الألغاز التي تتكرر دوماً ضمن رواياته ومنھا:

الحصن الرقمي

حقيقة الخديعة

شيفرة دافنشي

ملائكة و شياطين

الرمز المفقود

و تم تصوير رواية شيفرة دافنشي كفيلم من بطولة النجم الحائز على الأوسكار طوم هانكس

والكاتب بالفعل كتب روايته بحبكة قوية، وطريقة مقنعة للقارئ بأن الحقائق والمعلومات التي أقحمھا بالرواية ھي حقیقیة فعلاً.. ولم يخف الكاتب أفكاره الماسونیة، ودعمه لأفكار الجمعیات والمنظمات الماسونیة ورموزھا!!

الرواية بالرغم من أنھا ممتعة، الا أنھا حاوية على كثیر من الأخطاء والتناقضات، العلمیة، والفنیة، والتاريخیة، والدينیة!!

سوف أحاول أن أستعرض بعض الأخطاء اللي لاحظتھا، ومن الممكن أنني قد سھوت عن بعضھا الآخر!

ومن ثم سأستعرض بعض الرموز الماسونیة التي تملأ الرواية.

بعض الأخطاء العلمية:

– ذكر الكاتب أثناء حديثه عن نسبة الفاي Ҩ بأنه نسبة الأناث العاملات ضمن خلية النحل إلى نسبة الذكور تساوي نسبة الفاي أي ما يقارب 1.6180339

وعلمیاً، فإن ھذه النسبة تختلف حسب الفصول… ولكن بجمیع الفصول، بكون عدد النحلات العاملات أضعاف الذكور.. و بحوالي 50 أو 60 مرة

– ذكر الكاتب بأن عدد الألواح الزجاجية ضمن هرم اللوفر يساوي 666

وحسب تصريحات متحف اللوفر فإن الھرم يحوي على 673 قطعة زجاجیة!!!

– ذكر الكاتب بأن الألعاب الأولمبیة تقام كل أربع سنوات تكريماً لفینوس.. وأن الحلقات الخمسة والتي ھي رمز الألعاب الأولمبیة ھي مشتقة من نجمة فینوس الخماسیة!!

إن الألعاب الاولمبیة تقام تكريماً لزيوس.. ولیس لفینوس!!

الحلقات التي تمثل رمز الألعاب، كانت تمثل مجموعات الألعاب المشاركة بالاولمبیات..

ولكن توقف رقم الحلقات عند خمسة بعد ازدياد الألعاب فیما بعد.

لوحة الموناليزا:

 – ذكر الكاتب بأن دافنشي رسم صورته بلوحة المونالیزا، وقد قام بتسمیتھا من تركیب الكلمتين

Amon + L’isa

وھي آلھة الانوثة.Isisوالتي ترمز الى اله الخصب في مصر، مع الآلھة ايزيس

اللوحة سميت بالموناليزا و ذلك كالتالي:

Mona و هي تعني سيدة باللغة الإيطالية و Lisa و هو اسم الشخصية التي قام برسمها و التي هي السيدة ليزا زوجة السيد: Francesco del Giocondo

ومن ھنا أيضاً أتت تسمیتھا بالجوكندا “نسبة الى عائلتھا”

والمفارقة المضحكة… بأنه دافنشي لم يطلق على ھذه اللوحة تسمیة المونالیزا.. وإنما ھذه التسمة أعطیت من قبل المؤرخ الايطالي الفنان جیورجیو فاساري بعد وفاة دافنشي ب 31 سنة !!

واسم المونالیزا أو الجوكندا قد شاع استخدامه بالقرن التاسع عشر.. وقبل ذلك التاريخ اطلق على اللوحة أسماء اخرى.. مثل “المرأة الفلورنسیة”، وغیرھا!!

–  ذكر الكاتب على لسان أحد الشخصیات بأن دافنشي قد يكون قد رسم نفسه بلوحة الموناليزا.

إن كانت ھذه المعلومة مقنعة للبعض… فھي مضحكة بالنسبة لي!!

والغريب بالموضوع، بأنه الكاتب وصف اللوحة بدقة بالغة… وحاول يعطي تفسیرات عن اتحاد الرجل والمرأة بالصورة.. ومن ضمن الوصف الدقیق نسي أو يجوز أنه تناسى، أو يجوز أنه لم يھتم بباقي الافكار حول اللوحة باعتبار أنه قد أوصل لفكرة اللي أرادھا (وھي اتحاد المرأة والرجل بالصور) نسي أن يذكر بأنه لوحة المونالیزا ھي لوحة ناقصة.. واللوحة اللي نعرفھا حالیاً، تعرضت للقص من أطرافھا الجانبیین… وباللوحة الأساسیة كان ھناك عمودين على جانبي المونالیزا.. ولحد الآن من يدقق باللوحة سوف يجد قاعدة ھذين العمودين المذكورين.

لوحة العشاء الأخير التي رسمها دافنشي:

اعتمد الكاتب بشكل كلي تقريباً على برھان نظريته حول الكأس المقدسة بنقاش ھذه اللوحة…

–  ذكر الكاتب بأنه دافنشي تعمد اخفاء الكأس المقدسة ضمن صورة العشاء الأخير، كي يشیر بأن الكأس المقدسة ھي مريم المجدلیة.

اذا أحصینا عدد الكؤوس الموجودة بالصورة، سوف نجدھا 13 على عدد الموجودين.. ولا يوجد كأس ناقصة.. مع أنه نظرياً لو تقصّد دافنشي اخفاء الكأس المقدسة، كان لیخفي الكأس التي أمام المسیح… ولكن الكأس موجودة، فأين التورية في إخفاء الكأس بالشفرة التي توھمھا الكاتب بالصورة؟

 – ذكر الكاتب بأنه الشخص الموجود على يمین المسیح ھي مريم المجدلیة.. واستنتج ذلك من شكلھا الانثوي ومن بروز صدرھا

الأشخاص الموجودين كانوا 13 شخص، وھم المسیح بالإضافة الى 12 تلمیذ.. وعلى فرض ؟ أن ھذا الشخص ھو مريم المجدلیة.. أين ھو التلمیذ رقم 12؟

أو بالأحرى أين ھو يوحنا؟ والذي كان متكئاً في حضن يسوع بذلك العشاء؟

ومن المعلوم بأن يوحنا كان أصغر التلامیذ سناً… وكان محبباً لدى المسیح.. وطبیعي أن يكون حلیق الذقن نسبة لعمره!! بالإضافة الى أنني حاولت جاھداً أن أبحث عن بروز بالصدر…. لكنني فشلت!!!

بالصورة يظھر شخص ھو الثالث عن يسار المسیح.. شكله ھو الآخر مشابه تماماً للمرأة!!

لماذا لا يكون ھو الآخر امرأة!!

المسیح نفسه رسمه دافنشي بشكل رجل ناعم الملامح، ولولا اللحیة لكان شكله مشابه للمرأة!! كما ھي حال أغلب الشخصیات الرجولیة التي رسمھا دافنشي “في ھذه اللوحة على الأقل”.

وقد أغمض الكاتب عینیه عن حقیقة أن دافنشي كان شاذاً جنسیاً.

وبمعرفة ھذه الحقیقة فنجد من المنطقي بأن يرسم الشخصیات الذكورية بھذه النعومة..

و يوجد أخطاء أخرى ضمن لوحة العشاء الأخیر، و منها البنیة المعمارية للمكان الموجود فیه المسیح مع تلامیذه.. ھذا البناء من الواضح بأنه دافنشي تخیله وكأنه موجود بقصر من طريقة العمارة والقناطر على الأبواب والشبابیك.. ولكن ھذا غیر منطقي!! بالإضافة الى أن دافنشي قد رسم العشاء خلال النھار.. لأننا نستطیع ملاحظة أن ضوء الشمس واضح بالخارج.. بالرغم أنه العشاء المفروض أن يكون لیلاً!! ھذا بالإضافة للملابس الارستقراطیة التي كانوا يرتدوھا جمیعاً.. مع أن ھذا اللباس غیر منطقي مقارنة مع حیاة المسیح التقشفیة..

–  ذكر الكاتب بأن الشخص الذي كان يكلم مريم المجدلیة، وھو بطرس كان يقوم بتھديدھا.. ويضع يده على رقبتھا وكأنه يريد قطعھا!!!

بطرس بالصورة كان يضع يده على كتف يوحنا وھو يطلب منه أن يسأل المسیح عن الشخص الذي سیخونه.. بعد أن تفاجأوا جمیعھم بأن أحدھم سوف يخون المسیح…

وھذا تماماً ما رسمه دافنشي بناء على كلمات الانجیل:

( لما قال يسوع ھذا اضطرب بالروح وشھد وقال الحق الحق اقول لكم ان واحدا منكم سیسلمني.  فكان التلامیذ ينظرون بعضھم الى بعض وھم محتارون في من قال عنه.  وكان متكئا في حضن يسوع واحد من تلامیذه كان يسوع يحبه. فاومأ الیه سمعان بطرس ان يسأل من عسى ان يكون الذي قال عنه. فاتكأ ذاك على صدر يسوع وقال له يا سید من ھو.  اجاب يسوع ھو ذاك الذي اغمس انا اللقمة واعطیه.فغمس اللقمة واعطاھا لیھوذا سمعان الاسخريوطي).

اذاً بالصورة كان بطرس يھمس لیوحنا بأن يسأل المسیح… ولیس كما ادعى الكاتب بأنه يقوم بتھديد مريم المجدلیة بقص رقبتھا!!!

بالإضافة الى أن حركة يد بطرس ھنا، مختلفة تماماً عن حركة الملاك جبريل الذي كان يشیر باصبعه للمسیح الطفل بلوحة سیدة الصخور.. ولم ألحظ بأن الملاك قد افتعل حركة مرعبة… كما وصفھا الكاتب!!

 – ذكر الكاتب بأن ھناك يد لیست لأي شخص من الموجودين.. وھي تحمل خنجر.

ھذه الید ھي يد بطرس نفسه الذي تكلمنا عنه من قلیل… وأعتقد بأنه لیس من الصعب تمییز بأنه ھذه الید ھي يد بطرس!!..  وھي لیست يد زائدة!!!

أما عن حمل الخنجر.. فھنا قد أظھر دافنشي المزاج العصبي والھجومي عند بطرس.. لأنه بعد العشاء مباشرة، وعند مجيء الیھود للقبض على المسیح، قام بطرس بقطع اذن أحد الجنود وقال له المسیح: (رد سیفك الى مكانه.لان كل الذين يأخذون السیف بالسیف يهلكون)

 – اعتمد الكاتب على الشفرات التالیة: بین المسیح والمجدلیة “المفترضة” ھناك اشارة بشكل زاوية رأسھا متجه للأسفل V وھي الرمز القديم للأنثى.. وبنظره أنھا بشكل الكأس.. لذا فھي ترمز للكأس!!

 – واعتمد على أن جسد المسیح ومريم المجدلیة يشكلان معاً حرف M وھذا الحرف حسب تقديراته يعود الى

 Mary Magdalene

بالحقیقة ھذه الشفرة مضحكة والاقتناع بھا ھو المھزلة بذاتھا !! ويبدو أن الكاتب لم يفلح بإيجاد شفرة ضمن لوحات دافنشي تدعم نظريته.. فقد لجأ الى اظھار الرموز الماسونیة ضمن اللوحة .

بعض الأخطاء التاريخیة والدينیة:

 – ذكر الكاتب بأنه سیدنا نوح كان أبرصاً!!

من أي مرجع ديني أو تاريخي استقى ھذه المعلومات؟؟

 – ذكر الكاتب بأن الكنیسة ابتدعت قصة الثمرة التي أكلتھا حواء، كي تحمل النساء مسؤولیة طرد الانسان من الجنة.

لم أكن أعلم أن قصة حواء المعتقد بھا من قبل جمیع الأديان السماوية ھي من بدع الكنیسة… ولمحاربة المرأة!!

–  ذكر الكاتب بأنه الكنسیة قامت بإحراق 5 ملايین امرأة بتھمة الشعوذة..

بین العام 1400 والعام 1800 تم قتل حوالي 30 إلى 50 ألف ساحر ومشعوذ.. ولم تقم الكنسیة بقتلھم كلھم.. ولم يكونو جمیعاً من النساء.. ولم يحرقو جمیعاً!!

–  تعمد الكاتب بأن يظھر أن الكنیسة تحتقر المرأة بشكل كبیر، وتحاول محاربتھا بشتى الطرق

. لو كانت الفكرة التي أراد الكاتب ايصالھا صحیحة.. لماذا كرمت الكنیسة النساء، ورفعتھم لمرتبة القديسین؟ وعلى رأسھم مريم العذراء… ومن ثم تم رسم عدد من القديسات النساء، كالقديسة ريتا، وبربارة، وغیرھم… وكان آخرھم القديسة تیريزا…

 – ذكر الكاتب بأن الكنیسة “الفاتیكان” قد قام بتكلیف دافنشي بمئات المھام، لرسم لوحات مقابل أجر.

الكنیسة قد طلبت مرة واحدة فقط لوحة من دافنشي… ولم يقم بإكمالھا!!

  – ذكر الكاتب بأن كلمة الكأس المقدسة أو San Greal ھي تمويه للكلمة Sang Real أو الدم الملكي، والتي ھي كانت التسمیة الأصلیة، ومن ثم حرّفت!!

من الواضح أنه الكاتب يحاول تشويه الاسم الأصلي للغريل.. والذي ھو Saint Grael والذي يعني “صحون الخدمة” ويشار الیھا للأطباق والصحون التي كانت موجودة بتلك اللیلة… أما التسمیة التي استنتجھا، فھي لیست حقیقة تاريخیة!!

–  ذكر الكاتب بأن الامبراطور قسطنطین “الوثني قد جمع الأناجیل وأتلف باقي الاناجیل.. وأنه أمر بافتتاح مجمع نیقیا سنة 325 میلادية.

بالحقیقة إن العھد الجديد “الأناجیل” كانت معتمدة قبل مجمع نیقیا.. ولیس لقسطنطین يد بذلك!!

– ذكر الكاتب بأنه من الصعوبة تصور أن المسیح كان عازباً، بالرغم أنه كان يھودياً، ولا يسمح للرجال الیھود بأن يبقوا دون زواج!!

لم اسمع بحیاتي أن المسیح كان يتبع تقالید الديانة الیھودية بحرفیتھا.. وھو الذي كانت تصرفاته مسیئة للیھود ومصالحھم.. ولذلك قاموا بصلبه!!

 – ذكر الكاتب بأن المسیحیة قد أخذت يوم الأحد عطلة لھا وذلك تقلیداً للوثنیة، التي كانت تعبد الشمس بذلك الیوم..

المسیحیة قامت بتكريم الأحد كونه الیوم الذي قام به المسیح من بین الأموات – حسب المفھوم المسیحي- وھي لحد الآن تحتفل بعید الفصح يوم الأحد حصراً.. بالإضافة الى أن يوم الأحد ھو الیوم الذي نزلت به الروح القدس على التلامیذ، وذلك بعد أربعین يوم من موت المسیح “أحد العنصرة”. ولیس لأنه يوم عبادة الشمس!!

–  ذكر الكاتب بأنه الاله “يھوه” يسكن مع شريكته “شیكینه” في قدس الأقداس الواقع تحت معبد سلیمان، وأن المتعبدين كانوا يأتون لممارسة الجنس بالمعبد للتقرب من الاله!!! وأن شعار نجمة سلیمان أو نجمة داوود ھي ترمز للاتحاد المقدس بین الرجل والمرأة!

من الواضح بأن الكاتب لا يريد من كل ھذه القصص والتشابیه أن يبرھن زواج المسیح “لأن ذلك غیر منطقي من خلال ھذه الحجج” ولكن الذي أراد الكاتب ايصاله من كل ھذه الرموز، ھو ايصال فكرة الاتحاد المقدس بین الرجل والمرأة، والتي ھي فكرة وثنیة ماسونیة.

فرسان الھیكل:

ھي جمعیة ماسونیة أنشأت سنة 1118 تحت اسم أخوية صھیون أو Order of Sion وكانت مھمتھا المكشوفة ھي حماية الحجاج الى القدس… ولكنھا فعلیاً كانت لھا مھمة أخرى، وھي حماية معبد سلیمان، لذا فھي تعتبر من أوائل الجمعیات الماسونیة.

وقامت ھذه المجموعات بأوروبا بممارسات الطقوس الماسونیة المختلفة، ومنھا عبادة الاله “بافومیت” وممارسة الطقوس الجنسیة الشاذة، كنوع من طقوس العبادة..

–  ذكر الكاتب بأن البابا كلیمینت قد قام بتصفیتھم على أساس أنھم يملكون سر الغريل..

وھذا غیر صحیح، لأن الملك فیلیب ملك فرنسا ھو الذي قام بتصفیتھم بالعام 1307 حیث قام بحرق حوالي 120 منھم

 – ذكر الكاتب بأن فرسان الھیكل قاموا ببناء كنیسة روزلین..

بالحقیقة إن كنیسة روزلین بنیت بعد قرن كامل من زوال فرسان المعبد!!!

 – ذكر الكاتب بأن كنیسة روزلین قد سمیت كذلك لأنھا واقعة على نفس خط الطول معGlastonburyوھو ما يسمى بالخط الوردي.. لذلك فإن تسمیتھا مشتقة من ..Rose Line

إن كنیسة روزلین تقع على خط الطول – 3.16 ° أما Glastonbury فھي تقع على خط الطول . °2.65

وإن اسم Rosslyn مشتق من ross والتي تعني البروز أو النتوء و lynn والتي تعني  تجمع الماء أو الساقیة… وذلك باللغة السكوتلاندية.

الرموز الماسونیة الموجودة بالرواية:

أول سؤال ممكن أن يخطر على بال القارئ بعد معرفة أن الكاتب اعتمد على تزيیف كثیر من الحقائق، بالإضافة الى اقحام عدد من الشفرات التي لا تعني شیئاً والقیام باستغلال فن أشھر الفنانین ومنھم بیتھوفن وموتزارت، وفاغنر، ووالت ديزني، وعلى رأسھم الفنان المعماري المبدع لیوناردو دافنشي. السؤال الذي يخطر بالبال ھو… ما الذي أراد الكاتب

ايصاله للقارئ؟

بكل بساطة، سیكون الجواب ھو ھدفین:

– تشويه الدين المسیحي والتشكیك بمصداقیته، بعد التشكیك بمصداقیة شخصیة المسیح نفسھا.

–  إدخال المفاھیم والمعتقدات والرموز الماسونیة ضمن عقلیة القارئ، وإعطاء المصداقیة –بطريقة غیر مباشرة – لعمل الجمعیات الماسونیة في سعیھا الدائم لإعادة بناء ھیكل سلیمان، ومملكة الله في اسرائیل الكبرى.

وكفكرة موجزة عن معنى الماسونیة، فھي تعني أخوية البنائین الأحرار، وقد سموا نفسھم بھذه التسمیة لأن ھدفھم ھو اعادة بناء ھیكل سلیمان مكان المسجد الأقصى الحالي.

وسأستعرض بشكل سريع بعض الرموز والمفاھیم الماسونیة التي عرضھا الكاتب بالرواية بطريقة مباشرة أو غیر مباشرة.

الرقم  :666

ھذا الرقم ھو من الأرقام المفضلة عند الماسون، مثل الرقم 11 و 13 و 33

ويعتقد الماسون بأنه ھذا الرقم يعطي الأشیاء قوة، لذا فھم يتأملون به خیراً.. وقد زعم الكاتب بأنه عدد ألواح الھرم الزجاجي في اللوفر ھو 666 ولكن ذلك خاطئ!!

وھذا الرقم بالانجیل ھو رقم الوحش.

الهرم الماسوني:

ركز الكاتب أكثر من مرة على ھرم اللوفر.. ولمّح بأن الھرم لم يتم وضعه لغاية جمالیة “لأنه لیس جمیل بنظر الفرنسیین” وإنما قد وضع بتوصیة من الرئیس الفرنسي الراحل فرانسوا میتیران والمعروف بانتمائه للماسونیة. والھرم ھو من الرموز الماسونیة الذي يرمز الى الھرم الماسوني، والذي يمكن مشاھدته بوضوح على عملة الدولار الأمريكي، وھو ھرم

غیر مكتمل. والشمس الموجودة أيضاً ھي من الرموز الماسونیة والتي ترمز للذكورة،والأرض ھي الأنثى، واتحاد الشمس مع الأرض يمثل قوة الاتحاد بین الرجل والمرأة.والعین الموجودة ضمن الصورة ھي أيضاً من الرموز الماسونیة.

الاله ذو القرنین:

لقد ذكر الكاتب على لسان بطل روايته بأن القرون عندما توجد ضمن رموز او حركات معینة، فھي توحي بالفحولة لأن الاله أمون المصري كان له قرون..وھذا صحیح، ولكن ھذا نصف الحقیقة، وقد أھمل باقي الحقیقة كي تبقى ھذه الفكرة

بذھن القارئ، وبالتالي فإنه سیبرر وجود القرون عند أي رمز آخر يراه..والذي أغفله الكاتب بأن القرون ھي أھم صفات الاله بافومیت والذي كان يعبده فرسان الھیكل، والذي ما يزال الماسونیین الأحرار يقدمون له مراسم العبادة حتى الآن.

ويتمیز بافومیت برأس الجدي أو الماعز، وعلیه القرنین الذين يدلان على القوة الجنسیة، بالإضافة لوجود أثداء له تدل على اتحاد الرجل والمرأة، ھذه الفكرة التي تعب الكاتب كثیراً لايصالھا للقارئ، وذلك بذكر كثیر من الأمثلة الواقعیة وغیر الواقعیة، واتھام دافنشي بأنه رمز لذلك بلوحة المونالیزا، واعطاء الأمثلة عن يھوه وشكینه.. ومراسم الاحتفالات الدينیة الماسونیة التي يتم فیھا ممارسات جنسیة تكريماً للقوة الالھیة التي تكمن باتحاد الرجل والمرأة.

النجمة الخماسیة:

ھذه النجمة تدعى النجمة الشرقیة حسب المفھوم الماسوني، وذلك له قصة متعلقةبالالھة ايزيس.. وھذه النجمة تشیر رؤوسھا الخمسة الى خمسة نساء قد ذكروا بالتوراة

وھي ترمز أيضاً للأنثى المقدسة بالمفھوم الماسوني التي لم يتعب الكاتب لحظة واحدة في ايصال فكرتھا المقدسة للقارئ، دون ان يكون لھذا علاقة بمغزى القصة. وھناك بعض الفرق الماسونیة التي ربطت بین النجمة الخماسیة والاله بافومیت لیصبحان رمزاً واحداً.

ويبدو أن من ھذا الرمز انطلقت الھرطقات الأخرى كرموز عبادة الشیطان…

نجمة داوود:

لقد أقحم الكاتب أيضاً نجمة داوود اقحاماً ضمن ألغازه وذلك كونھا أيضاً تمثل اتحاد الذكر والأنثى

وھنا حضرت لذھني فكرة قد سمعت بھا من فترة، وھي أننا اذا طبقنا نجمة داوود ضمن صورة الھرم الماسوني الموجود على عملة الدولار، فإننا سنحصل على خمسة أحرف تشكل كلمة Mason

أوراق التاروت:

لقد ذكر الكاتب أكثر من مرة أوراق التاروت، ولم يخف أنھا تحمل رموزاً ماسونیة، والصورة التي ذكرھا الكاتب والتي تمثل برأيه مريم المجدلیة، القصد من ذكرھا ھو اظھار الرموز الموجودة بصورتھا، اذ أن العمودين اللذين بجانبھا ھم العمودان الشھیران لمعبد سلیمان واللذان لا تخلو منھا جمیع الصور والرموز الماسونیة..بالاضافة لوجود أوراق أخرى كثیرة تحمل معاني ماسونیة, , و يوجد صورة اخرى تمثل الشیطان، وھو تقريباً صورة طبق الأصل عن الاله بافومیت الذي ذكرناه سابقاً.

اتحاد الذكر والأنثى المقدس، ورمز الماسونیة:

لقد تعمد الكاتب ايجاد رمز الأنثى القديم ضمن لوحة دافنشي، وذلك لیس له علاقة ببرھان زواج المسیح.. وانما الكاتب له فكرة أخرى لیقدمھا..

وقد قدم أيضاً الكاتب رمز الذكورة، ولكنه للأسف لم يستطع ايجاده ضمن لوحات دافنشي..ونحن نعلم بأن الكوس والبيكار ھم أھم رموز البنائین الأحرار أو الماسون..

والكاتب سعى بكل أحداث الرواية الى اثبات وجود اشارات ودلالات على اتحاد الرجل مع الانثى من خلال فن دافنشي “مونالیزا” أو تأويلات تاريخیة اخرى كثیرة..واذا علمنا أيضاً أن رمز الماسونیین الأحرار ھو اتحاد رمز الرجولة المتمثل بالبيكار الموضوع منتصباً، مع رمز الأنوثة المتمثل بالكوس أو الزاوية الموجودة بالأسفل…

سینتج لدينا رمز جديد لھذا الاتحاد الالھي.. وھو شعار الماسونیة:

لذا يتبین لنا الآن لما سعى الكاتب لاھثاً طوال الرواية لايصال فكرة الاتحاد المقدس بین الرجل والمرأة…

خلاصة:

إن العالم بأجمعه يتعرض لھجوم ثقافي شرس تشنّه الجماعات الماسونیة بوجوه متعددة وبوسائل متعددة.. ولأغراض منھا ما نعلمه، ومنھا ما لا نعلمه!! وأسھل وسیلة لمھاجمة شخص ما ثقافیاً ھي معرفتك التامة بجھل ھذا الشخص… فعدوّ الانسان ھو جھله. لذا فواجبنا ھو اظھار أخطار ھذه المنظمات الخفیة، وكشف ألاعیبھا وحیلھا بكافة الطرق.

صاحب هذا البحث الشيق

Radido

مع تحيات صفحة ضد النظام العالمي الجديد,المؤامرات
كرم سليمان
هزار إبراهيم

Advertisements

2 تعليقان

  1. A video clip of the very influential American preacher Yusuf Estes

  2. شكرا سيريان

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: