– جريدة الشروق اليومي الجزائرية تدخل محفل ماسوني في لبنان وتروي قصته

لا نعرف من الماسونية غير أنها حركة عالمية مرتبطة بالصهيونية، وأن لها أهدافا هدامة تحارب الإسلام وتسيطر على العالم من خلال استقطاب النخب المثقفة والمبدعة، فما حقيقة هذه الحركة؟ وهل فعلا تحارب الأديان؟ وكيف يعقل أن تجمع المسلم والمسيحي واليهودي تحت قبة واحدة يمارسون طقوسا واحدة، وتكون العلاقة بينهم علاقة أخوة أقوى من أخوة الدين، وما حقيقة الأسرار التي تلف هذه الحركة التي أسالت ولا زالت تسيل الكثير من الحبر؟…

هذه مقدمة مبعوث “الشروق اليومي” الجزائرية إلى لبنان: رشيد ولد بوسيافة الذي كتب التقرير : والذي تظهر صورته على اليمين في أحد أوكار الماسونية في لبنان

 

التقرير

مبعوث الشروق رشيد ولد بوسيافة :
من أجل محاولة الإجابة عن هذه الأسئلة ورغبة في وضع القراء أمام الصورة ننقلهم في هذا التحقيق حول الماسونية إلى داخل محافلها.
حقائق مثيرة وأسرار ورموز لا يعرف معانيها إلا الماسونيون
تدمير للأديان تحت غطاء الأخوة الإنسانية وخدمة مجانية للصهيونية
لم يكن ضمن برنامجي في بيروت التحقيق حول الماسونية؛ إذ كان كل اهتمامي متابعة التطورات السياسية والأمنية، لكن وكما يقال الصدفة خير من ألف ميعاد، إذ وكخطوة أولى طلبت من الزملاء الصحفيين اللبنانيين قائمة بأرقام هواتف الطبقة السياسية في لبنان، فحصلت على قائمة طويلة تضم أسماء بكل الأحزاب والطوائف والشخصيات، وأنا أتصفح تلك القائمة وجدت اسم القطب الأعظم لشرق كنعان جوزيف أبو زهرة، وأمامه رقم هاتف تبين فيما بعد أنه رقم إحدى الجرائد الناطقة بالانجليزية، ومن ثم جاءتني فكرة التحقيق في الماسونية، اتصلت بالرقم الذي وجدته فأعطاني إشارة الفاكس، فزادني ذلك إصرارا على الاكتشاف، حينها كتبت رسالة أعرض فيها مقابلة صحفية مع القطب الأعظم وأرسلتها، بعد دقيقتين جاءني هاتف وتكلمت معي امرأة تقول لي إنك أرسلت فاكس إلينا ولا ندري السبب الذي جعلك تربط بين الماسونية وجريدتنا، وأعطتني اسم الجريدة، فاعتذرت منها وقلت إن ذلك كان خطأ مني وطلبت منها إهمال الفاكس الذي أرسلته… لكن المفاجأة كانت بعد حوالى نصف ساعة حيث اتصل بي شخص يسمى “سالم الدقاق” وسألني عن سر الطلب، ولماذا أرسلته إلى الجريدة، فوضحت له الأمر، وقد اعتقدت أني وقعت في ورطة مع الجريدة، لكن الرجل فاجأني وقال إنني أستطيع أن أوصلك إلى القطب الأعظم، وكان صاحبنا هو مدير الجريدة التي راسلتها…وبدأت الحكاية.
بعد أيام من الاتصال عبر الهاتف لترتيب حوار مع القطب الأعظم الموجود في كندا، اقترحت على سالم السماح بزيارة مقر شرق كنعان ومحاولة التعرف على المحافل الماسونية من الداخل، غير أن الرجل قال إن ذلك يجب أن يكون بإذن خاص من القطب الأعظم، وبعد يوم اتصل به وقال: إن القطب الأعظم أعطى موافقته على استقبالك في شرق كنعان.
حينها اكتشفت أن سالم الدقاق هذا هو في الواقع نائب الأستاذ الأعظم، والأستاذ الأعظم يأتي بعد القطب الأعظم في هرمية الماسونية، وضبطنا موعدا، وفي الوقت المحدد أرسل إلي شخصا آخر ليقلني إلى مقر شرق كنعان الموجود في منطقة الفنار خارج العاصمة بيروت، غير أن ذلك الشخص توقف في منتصف الطريق أين كان سالم الدقاق ينتظرني، وكان يبدو رجلا رصينا ومثقفا، فهو يدير جريدة ناطقة بالانجليزية، وحينها بدأ يتحدث بلا توقف عن الماسونية وعن أسرارها ورموزها وطقوسها، وعن المحافل وتقسيماتها، وعن الدرجات الثلاث والثلاثين، أما أنا فكنت وكأنني في عالم جديد لا علاقة له بالعالم الذي أعيشه، عالم كله فلسفة وميتافيزيقا ورموز وطقوس ومصطلحات غير مفهومة، وجدت صعوبة في حفظها فما بالك استيعابها وفهم مدلولاتها.
تأملني سالم الدقاق فوجد ألف سؤال وسؤال مرسومة على وجهي، فقال لا عليك سنصل الآن إلى شرق كنعان وسنشرح لك كل شيء وسنطلعك على كل المحافل وكل الرموز، وأخبرني أن الأستاذ الأعظم، واسمه مارون مسعود، موجود في محافل شرق كنعان، وهو مستعد لشرح كل شيء، حينها ازداد فضولي لمعرفة حقيقة هذه الحركة الغريبة.

محافل الماسونية شبيهة ببيوت المشعوذين

وصلنا إلى شرق كنعان، وهو المقر الرئيسي لمحافل الماسونية في لبنان، بناية حديثة انجزت بهندسة خاصة تسمح بإقامة المحافل، والمحفل هو قاعة مظلمة لا نوافذ لها تشبه إلى حد كبير قاعة الصلاة في الكنيسة، لكن جدرانها وأرضيتها وسقفها كله رموز، ولهذه الرموز معاني خاصة عند الماسونيين، عندما يدخلها الشخص ومن كثرة الرموز والطلاسم التي تحيط به ينتابه شعور خاص ممزوج بالخوف والخشوع، بسبب الضوء الخافت الصادر من الشموع المنتشرة في كل أرجاء المحفل، قاعة المحفل تتوسطها مساحة لا أدري إن كانت مقدسة عند الماسونيين، هذه المساحة ملونة بالأبيض والأسود على شكل مربعات، حيث ظل الأستاذ الأعظم يشير إلى هذة المساحة دون أن يقدم تفسيرا لمعنى البياض والسواد فيها، غير أنه أكد أن معناها من أسرار الماسونية.
وعلى طول جدار المحفل يوجد حبل به عدد كبير من العقد، وهو يدور مع الجدران الأربع، وهو الآخر من رموز الماسونية، وعند المدخل توجد كرتان واحدة على اليمين تمثل الكرة الأرضية والأخرى على اليسار تمثل كرة الكون، -أخبرني الأستاذ الأعظم بهذا دون أن يقدم تفسيرا مقنعا لما يقول- والقاعة بها منصة ترتفع قليلا، حيث يوجد بعض الكراسي لذوي الدرجة الرفيعة في الماسونية، وأعلى كرسي يجلس فيه رئيس المحفل ويطلق عليه اسم “المحترم”، وهناك العديد من الرموز التي لا يمكن ذكرها كلها كالسيف والعين والشمعة والنجوم التي تملأ سقف المحفل.
أما أهم الرموز فهي التي تشكل شعار الماسونية، وهي كما يسميها الماسونيون ثلاثة أنوار كبيرة هي الزاوية والبركار والكتب المقدسة (القرآن الكريم والإنجيل والتوراة) وهذ الرموز توضع على المنصة التي يقف عليها المرشحون للتكريس أي الانخراط في الماسونية، ويؤدون بها القسم.
وفي النتيجة فإن محافل الماسونية التي رأيتها تعطيك انطباعا بأنك في عالم لست وحدك فيه، وإنما يتقاسمه معك الجن، لأن الظلام والشموع والبخور وكل تلك الرموز والطقوس الغريبة تشعرك بأنك في بيت مشعوذ، وفي حضرة شمهروش زعيم قبيلة الجن!
أما أهم ما حيرني في أمر الماسونيين الذين ينفون أية علاقة مباشرة لهم باليهود فهو وجود الشمعدان في كل زاوية وفي كل محفل، حيث يوجد شمعدان بثلاث شمعات وآخر بخمس شمعات وآخر بسبع شمعات، ولأن الذي أعرفه أن الشمعدان من الأمور المقدسة عند اليهود سألت الأستاذ الأعظم عن سر وجود كل هذه الشمعدانات في شرق كنعان، فقال إن الشمعات السبع تدل على السماوات والأرض التي خلقها الله في سبعة أيام، ولم يزد فوق هذا، شيء آخر أثار فضولي هو سر التسمية التي تأخذها محافل الماسونيين في لبنان وهي “شرق كنعان” فسألت الأستاذ الأعظم عن معنى التسمية فضحك ونظر إلى نائبه وأحجم عن الإجابة!
وبالقرب من منصة المحترم وذوي الشأن في الماسونية، نصبت منصة صغيرة شبيهة بتلك التي يقف عليها الشهود والمتهمون في قاعة المحكمة، وفوق هذه المنصة توضع الكتب المقدسة الثلاث، القرآن الكريم والإنجيل والتوراة، غير أن المحافل التي دخلتها في شرق كنعان ليس فيها التوراة، والسبب في ذلك حسبما أخبرني الأستاذ الأعظم ونائبه، أنه لا يوجد يهود في لبنان، وبالتالي اكتفوا بالقرآن والانجيل، وهنا كتمت غيظي بشدة، لأنهم يضعون نسخة من الإنجيل فوق القرآن الكريم وليس العكس، رغم أن مرافقي فسر ذلك من قبيل الصدفة، فيما أرجح أن السبب يعود إلى أن أغلب الماسونيين مسيحيون.

 

الطقس الإيكوسي القديم والمقبول!

وما يثير كذلك تلك المصطلحات الصادمة التي لا يمكن فهمها إلا من قبل الماسونيين أنفسهم، هؤلاء وإن قدموا تفسيرات عن تلك الرموز والمصطلحات لغيرهم من الناس، فإن لها معاني هي في الواقع سرية لا يعرفها إلا المنخرطون في الماسونية، ومن بين هذه المصطلحات “الطقس الإيكوسي القديم والمقبول” طبعا لم أفهم كلمة من العبارة، فتوجهت بالسؤال إلى الأستاذ الأعظم مارون مسعود، فضحك الرجل ونظر إلى نائبه وفكر قليلا وبدا كأنه متردد في الجواب، ثم قال: معنى الطقس الإيكوسي القديم هو طريقة خاصة في افتتاح المحفل وإدارة الحديث واختتامه” لكنني لم أقتنع بهذا الجواب وطلبت منه التوضيح أكثر فقال: هو طريقة خاصة في إدارة المحفل ولا أستطيع أن أقول لك أكثر من هذا، حينها أدركت أن ذلك من الأسرار التي لا يعرفها غير الماسونيين.
لباس خاص لكل درجة وانضباط أسطوري
يتدرج الماسونيون وفق ثلاث وثلاثين درجة يتنقل عبرها الماسوني من درجة إلى أخرى دون أن يتجاوز درجة واحدة، حيث يبدأ من الدرجة رقم واحد، وهي درجة الشغيلين، ثم درجة المبتدئين، ثم الدرجات التي تليها، وتتم الترقية من درجة إلى أخرى في اجتماع المحفل، حيث يقدم المترشح عرضا يسمى محاضرة أمام المحفل، وتتضمن هذه المحاضرة شرحا للرموز واحدا واحدا وفق مفاهيم الماسونية، وإذا أظهر المترشح فهما لهذه الرموز يتم قبوله للدرجة الموالية، وكل ذلك يجري وفق الطقس الإيكوسي القديم والمقبول الذي تحدثنا عنه، وفي انضباط تام يغلق الباب وتضاء الشموع ولا يسمح بدخول المتأخرين إلا بإذن المحترم وهو رئيس المحفل، حيث يشترط هنا أن يفتح البواب كوة بحجم الوجه للتعرف على القادم والتأكد من أنه عضو بالمحفل، فيسمح له بالدخول بعد أن يطرق على الباب طرقات مميزة يعرفها الماسونيون وهي بمثابة كلمة سر بينهم.
وكل الحاضرين في المحفل لهم لباس خاص، حسب درجاتهم، حيث يسلم للماسوني اللباس في محفظة فور انتقاله من درجة إلى أخرى، ولكل درجة شعار خاص يعلق في صدر الماسوني حيث توجد ثلاثة وثلاثون شعارا، وللماسونية هرمية معقدة تبدأ من الأعلى بالقطب الأعظم وهو جوزيف أبو زهرا، ثم يأتي بعده نائبه ثم الأستاذ الأعظم ونائبه، وهؤلاء كلهم يشترط أن يكونوا في الدرجة الثالثة والثلاثين، ثم يأتي المستشارون ثم رؤساء المحافل ويطلق عليهم اسم المحترمين، وفي شرق كنعان العديد من المحافل هي في الواقع عبارة عن شعب أو فروع، ولكل محفل أعضاؤه، غير أنهم يؤدون نفس الطقوس؛ أي الاختلاف في الأسماء فقط، وإذا أراد واحد من الماسون الانتقال من محفل إلى آخر يقدم طلبا ويعرض الأسباب.
إشارات للتعارف وأسرار تلفها أسرار أخرى
يتعارف الماسونيون عبر العالم، مهما كانت جنسياتهم ولغاتهم، حيث يتقاسمون إشارات ورموز، لا يعرفها غيرهم، لذلك فإن الماسوني، حسب ما أكده الأستاذ الأعظم لـ “الشروق”، إذا أراد شراء شيء فهو يفضل أن يشتريه من ماسوني، وهنا يستحضر تلك الإشارات في معاملاته مع الناس، فإذا وجد ماسونيا يعطيه الأولوية في أية معاملة تجارية.
أما ما تتحدث عنه مئات الكتب التي ألفت حول الماسونية والتي تتحدث عن طقوسها الخاصة وعن أسرارها، خصوصا تلك التي ألفها ماسونيون سابقون، فقد قال عنها الأستاذ الأعظم إنها مجرد انتقادات للماسونية ولا تتضمن أسرارا خاصة بها، وهنا واجهت محدثي: وما يمنع الماسوني الذي يترك الماسونية غاضبا أن ينشر أسرارها، فقال هو لن يفعل ذلك وإنما يكتفي بالانتقاد فقط، لكن إجابة الأستاذ الأعظم لم تقنعني فقلت له، أليس لذلك علاقة بالتهديد بالقتل ضد من ينشر أسرار الماسونية، غير أن الأستاذ الأعظم نفى أن يكون في حركته أي نزوع إلى استخدام العنف، مؤكدا أن التاريخ لم يسجل حدوث تصفيات جسدية بين الماسونيين، مضيفا أن الذي يغادر الماسونية نقطع علاقتنا معه ماسونيا، ويبقى التعامل العام معه متواصلا، ما دام منضبطا بالعهد قطعه على نفسه بعدم البوح بتلك الأسرار.
ومن بين أخطر الأسرار التي يمكن البوح بها هو الكشف عن أسماء الماسونيين، فللماسوني الحق في أن يكشف عن نفسه، لكن ليس له الحق في الكشف عن غيره من الماسونيين.

 

احترام للأديان أم تدمير لها؟

يقول رئيس شرق كنعان إن الماسونيين يحترمون كل الأديان، وهم لا يطلبون من الذي ينضم إليهم التخلي على دينه وإنما يأمرونه بالالتزام أكثر بدينه وقيمه ودستور وقوانين بلده، فهم يقولون في المناشير التي يروجون لها -وقد حصلت “الشروق” على نسخة منها- “ليس بناء حرا من لا يؤمن بالله، ولا يتبع شرائع دينه وكتابه المقدس، ومن لا يحترم ديانات الآخرين، وكتبهم المقدسة، ومن لا يخضع لقوانين ودستور بلده، ومن لا يكرم والديه، ومن كان ثرثارا لا يحفظ السر، وكل من كان مدمنا على الخمر -وهنا أسجل أني رأيت قنينات من الخمر في مطبخ المحفل- وكل من لا يقدس الفضيلة ويفضل الرذيلة، وغيرها من قيم الخير المعروفة لدى كل أمة ولدى كل حركة خيرية أو غير خيرية”.
لكن الإشكالية التي يعجز الماسونيون عن الإجابة عنها هي كيف نلتزم بالدين فيما نذوب في حركة باطنية لها طقوسها وأسرارها وحتى معتقداتها الخاصة، وهل فعلا ما يفعله الماسونيون هو حماية للأديان أم تذويب لها وتدميرها من منطلق احترامها، على اعتبار التناقضات الموجودة بين الأديان، فالمسلم مثلا غير مطالب باحترام دين معتقد معين ثبت لديه أنه مزيف ومثل على ذلك ما يقوله اليهود عن الأنبياء من أمور لا يمكن الايمان بها، وعقيدة التثليث التي تتناقض أساسا مع عقيدة التوحيد وغيرها من الأمثلة كثير، لذلك فإن مجرد تذويب الدين الإسلامي مع أديان أخرى في حركة باطنية هو تدمير له.
والخطير في الماسونية أنها تسيطر سيطرة مطلقة في لبنان، حيث استطاعت أن تستقطب إلى محافلها 100 ألف لبناني من المسلمين والمسيحيين والطوائف الأخرى، كما أن تأثيرها في الاقتصاد والسياسة كبير جدا، لدرجة وصول 20 نائبا كلهم ماسونيون إلى مجلس النواب اللبناني الحالي، ومن بين هؤلاء من وصلوا إلى الدرجة الأعلى في درجات الماسونية وهي الدرجة الثلاثة والثلاثون، وتكمن قوة الماسونيين في تكاتفهم حيث تذوب كل الروابط الدينية والطائفية داخل الماسونية، ومن بين أهم ما يركزون عليه هو القوة المالية، من خلال خلق لوبيات تتحكم في السوق وتخدم مصالح بعضها البعض.

ذكاء وقاد ومكر يهودي وراء الذي يحدث

 

دخلت محافل الماسونية بعشرات الأسئلة وخرجت منها بالمئات، حيث ازداد غموضها غموضا في ذهني، وصدمتني أسرارها ورموزها الكثيرة، بل أرعبني ذلك الجو الخانق بالظلام والبخور داخل المحافل، والكارثة في الشمعدان الذي صادفني في كل مكان في مقر شرق كنعان، لكنني أدركت أن الربط بين الماسونية والصهيونية لا يحتاج إلى تأمل أو تفكير طويل، وإنما كل الرموز والمصطحات والأسماء تشعرك بأن ثمة دهاء ومكر وراء كل الذي يحدث لا يضاهيه إلا مكر ودهاء اليهود، فالماسونيون الذين التقيتهم ورغم درجاتهم الرفيعة، إلا أنهم يصدقون فعلا أنهم في جمعية خيرية تنشد الإخاء والسلام والمحبة، دون أن يدركوا أنهم ضمن حركة سرية يديرها زمرة من اليهود هي في الواقع عصارة الذكاء والدهاء والمكر اليهودي.
القطب الأعظم لشرق كنعان جوزيف أبو زهرا لـ “الشروق”:
“100ألف ماسوني في لبنان بينهم 20 عضوا في البرلمان”
كشف الزعيم الروحي للماسونيين في لبنان الذين يطلقون عليه لقب القطب الأعظم، في إجابته على أسئلة “الشروق اليومي” أن تعداد المنتسبين إليها من اللبنانيين بلغ 100 ألف ماسوني بينهم 20 نائبا في البرلمان الحالي، مؤكدا أن الماسونية موجودة في لبنان منذ العام 1800. وقال “إن الماسونية نظام تكريسي تقليدي عالمي مؤسس على الأخوة، وهي تكون اتحاد رجال أحرار من الأعراق والجنسيات والمعتقدات”
وأضاف “يتعارف الماسونيون فيما بينهم بكلمات وإشارات ولمسات تعارف يمارسونها في محافلهم، وهي تخضع للسرية التامة والتكتم ولا تعطى إلا لمن كان لديه صفات تؤهله إلى ذلك” مشيرا إلى أن للماسوني الحرية في الكشف عن انتسابه للماسونية، لكن ليس له الحق في الكشف عن ماسوني آخر.
وقال إن محفل شرق كنعان يعد من أهم المؤسسات الخيرية والسياسية الموجودة على الأرض، وهو يزداد قوة يوما بعد آخر، ولديه فروع في كل أنحاء العالم، ويتركز نشاطه على الأعمال الخيرية والثقافية والإنمائية والتعليمية.
وعن سؤال حول سر التسمية بالقطب الأعظم، قال جوزيف أبو زهرا “هذه التسمية عمرها آلاف السنين، والقطب الأعظم هو الأخ الماسوني، حامل الدرجة الثالثة والثلاثين، ينتخبه المجلس السامي رئيسا لمدة معينة. وفي رده عن سؤال آخر يتعلق بالعلاقة الوثيقة بين الماسونية والصهيونية العالمية قال أبو زهرا “بوجود الانترنت اليوم صعب على الإنسان أن يكذب، فعليك أنت أن تفتش مدى علاقة الصهيونية بالماسونية، وإذا كان للماسونية علاقة بالصهيونية لماذا لا يدعو الصهاينةُ الماسون في العالم للاجتماع في إسرائيل”.
واستغرق القطب الأعظم في الدفاع عن الماسونية مؤكدا أن “الاتهامات التي ألصقت بالماسونية من إلحاد وصهيونية وشعوذة وسحر سببها الخلط الذي وقع فيه الباحثون حيث اختلطت عليهم المصطلحات”
وقال “إن هدفنا هو بناء مجتمع صالح، لا يفرقه لون ولون، ولا فرق فيه بين دين وآخر؛ فالهدف هو مساعدة الإنسان لأخيه الإنسان”. ونفى وجود علاقة بين نوادي الروتاري والماسونية، غير أنه قال إن الروتاري يضم أشخاصا ماسونيين.
وعن سر قوة الماسونيين في لبنان على عكس البلدان العربية الأخرى، قال جوزيف أبو زهرا “إن الشعب اللبناني في العهد النيوليتي -قبل ستة آلاف سنة- هو أول من تنقل من الكهوف والمغارات والسهول إلى البيوت المفردة، فبنى المنازل والقبور، وأنشأ المدن ووضع أسس الحضارة المستقرة في المدينة، وهنا يكمن السر؛ فالشرق هو النبع الرمزي والفلسفي للتنظيم الماسوني؛ وأعني بالشرق هنا لبنان الفينيقي الكنعاني الذي استمدت منه الماسونية أصولها وجذورها ونظامها الحضاري”.

 

حقيقة الماسونية؟

تجمع الكتب التي ألفت حول الماسونية على أنها الوجه الرحيم للصهيونية العاليمة، وأن مؤسسيها وقيادييها السريين كلهم يهود، ويقسم هؤلاء الماسونية وهي مأخوذة من الكلمة الانجليزية free masson وتعني البنائين الأحرار، إلى ثلاثة أقسام، ماسونية عامة، وماسونية ملوكية وماسونية كونية، أما العامة فهي الماسونية المفتوحة لغير اليهود من الأديان الأخرى، وفيها يرتقي المنتسبون عبر 33 درجة ويسمون العميان؛ لأنهم ينشطون في حركة لا يعرفون حقيقتها، ومثلها التي كانت محل تحقيقنا.
أما الماسونية الملوكية فيكون الانتقال فيها بطريقة لولبية لا يصل إليها إلا اليهود، وتدور أهدافها حول تقديس اليهودية وإعادة بناء الهيكل، وامتلاك فلسطين
اما الثالثة وهي الماسونية الكونية فمهمة هذه المرتبة إدارة كل حركة من حركات الثورة والهدم والتخريب والفوضى السياسية بشتى الطرق والوسائل في مختلف بقاع الأرض، وهي تستخدم لتنفيذ أغراضها اليهودية الصرفة أعضاء الماسونية العامة الرمزية وأعضاء الماسونية الملوكية، وتستطيع أن تجمع عن طريق هاتين الماسونيتين جميع المعلومات التي تريدها عن دول الأرض وتستخدم بها من تشاء من ملوك ورؤساء. وهذه المرتبة الثالثة لا يعرفها إلا نفر قليل من اليهود ومن ذوي النسب العريق في السلالات اليهودية، وليس في العالم إلا محفل واحد هو الآن في نيويورك.
وما ورد في كتاب “بروتوكولات حكماء صهيون” يؤكد هذه الحقائق، حيث جاء فيه “وإلى أن يأتي الوقت الذي نصل فيه إلى السلطة، سنحاول أن ننشئ ونضاعف خلايا الماسونيين الأحرار في العالم، وسنجذب إليها كل من يصير أو يكون معروفاً بأنه ذو روح عامة. هذه الخلايا ستكون الأماكن الرئيسية التي سنحصل منها على ما نريد من أخبار كما أنها ستكون أفضل مراكز للدعاية”.
وسوف نركز هذه الخلايا تحت قيادة واحدة معروفة لنا وحدنا، وستتألف هذه القيادة من علمائنا، وسيكون لهذه الخلايا أيضاً ممثلوها الخصوصيون كي نحجب المكان الذي تقيم فيه قيادتنا الحقيقية، وسيكون لهذه القيادة وحدها الحق في تعيين من يتكلم، وفي رسم نظام اليوم. وفي هذه الخلايا سنضع الحبائل والمصائد لكل الاشتراكيين وطبقات المجتمع الثورية، وأن معظم الخطط السياسية السرية معروفة لنا. وكل الوكلاء في البوليس الدولي السري تقريباً سيكونون أعضاء في هذه الخلايا.
وحينما تبدأ المؤامرات خلال العالم فإن بدأها يعني أن واحدًا من أشد وكلائنا إخلاصاً يقوم على رأس هذه المؤامرة، ومن الطبيعي أننا كنا الشعب الوحيد الذي يوجه المشروعات الماسونية، ونحن الشعب الوحيد الذي يعرف أن يوجهها، ونعرف الهدف الأخير لكل عمل، على أن “الأميين” جاهلون بمعظم الأشياء الخاصة بالماسونية ولا يستطيعون رؤية النتائج لما هم فاعلون. والأميون يكثرون من التردد على الخلايا الماسونية عن فضول محض أو على أمل نيل نصيبهم من الأشياء الطيبة التي تجري فيها وبعضهم يغشاها أيضاً لأنه قادر على الثرثرة بأفكاره الحمقاء أمام المحافل”.
ويخلص الباحثون إلى أن قضية محاربة الماسونية للدين قضية لا تحتمل أي جدل أو مناقشة، فقد جاء في المحفل الماسوني الأكبر في سنة 1922: “سوف نقوي حرية الضمير في الأفراد بكل ما أوتينا من طاقة، وسوف نعلنها حرباً شعواء على العدو الحقيقي للبشرية الذي هو (الدين)، وهكذا سوف ننتصر على العقائد الباطلة وعلى أنصارها”.

ملاحظة معد التقرير:

 

إن ما ورد في هذا التحقيق من ألقاب كالقطب الأعظم والأستاذ الأعظم ليس اعترافا بها، ولكن فقط لتكون الحقائق التي ننقلها واضحة على لسان الماسونيين وفق مسمياتهم.

 




أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: